نصيحة للتجار ورواد الأعمال

هل تستحق “كل راتبك”؟! اقرأ هذه القصَّة

راتبك

هل تستحق “كل راتبك”؟! أجب بنفسك بعد هذه القصَّة

إلى كل موظَّف… إلى كل عامل…

تأكد، من أن راتبك الذي تتقاضاه لا يتجاوز قيمة ما تعمله.

تأكَّد من أن عملك يستحقُّ ما تتقاضاه من الأجر.

مارس عملك بقناعة وثقة، وحينها تجد الخير والبركة فيما تملك، طالما تحرَّيْت الحلال…

واستمع لهذه القصة:

الشافعي يؤصِّل لك قاعدة بشأن راتبك

راتبك

أتى رجل للإمام الشافعي رحمه الله. وشكا له عن ضيق الحال. وأخبره أن يعمل أجيرًا، براتبٍ قدره خمس دراهم، وأن أجره لا يكفيه.

العجيب والمثير للدهشة، أن الشافعي أمره أن يطلُبَ من صاحب العمل خفض راتبه إلى أربعة دراهم!

وامتثل الرجل لكلام الشافعي. وبعد مرور فترة من الوقت، عاد الرجل إليه من جديد. إنه لا يزال يشتكي من الوضع. إن أربعة دراهم لا تكفيه. ولم تحل المشكلة.

أعطاه الإمام نفس النصيحة: اطلب من صاحب العمل أن يخفض راتبك إلى ثلاثة دراهم!

راتبك

مَضَى الرجل وهو في غاية الذهول، إلا أنه أطاع مقترح الإمام رحمه الله.

وبعد أيَّامٍ قليلة، عاد الرجل مرة أخرى. لكن هذه المرة ليست للشكوى، وإنما أتى ليشكر الشافعي.

لقد نفَّذ النصيحة، وزالت المشكلة. ووجد أن الثلاثة دراهم تكفي جميع احتياجاته. وأن حياته أصبحت أكثر بَرَكَة.

وفي ظلِّ إعرابه عن امتنانه وشكره لنصيحته، أراد أن يعرف السرّ. كيف لراتبٍ أقل من راتبه القديم، وأصبح أكثر منفعة وفائدة له.

راتبك

فأجابه الشافعي رحمه الله،

“إنك من البداية عملت عملًا يستوجب ألا يتجاوز راتبك أكثر من ثلاثة دراهم. ولذلك، فإن الدرهمين الباقيين ليسا من حقِّك. وعندما مُزجا مع مالك الحلال؛ نزعا البركة منه”.

ثم أنشد الإمام الشافعي رحمه الله بيتًا، قال فيه:

جُمِع الحرام على الحلال لِيُكْثِرَهدَخَلَ الحرام على الحلال فَبَعْثَرَه“.


أخي، اتَّقِ الله تعالى في مالك، ولا تتهاون في عملك، أو تبالغ في المقابل وهو أقل مما ستنجزه؛ حتى يبارك لك الغنيّ الكريم في راتبك.. وفي حياتك، وأهلك، ومالك.

تامر عمران

صانع محتوى. مؤسس tazakka.org وentrprnrshp.com. زوج ووالد-مصري. أحب كل مسلم غيور على دينه ووطنه ولا يخونهما. أنبذ الجماعات والأحزاب.

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

    1. مرحبًا، بالنسبة للهامش قمنا بتصحيحه ونعتذر عن السهو. أمَّا القصة مُثْبَتَة في ديوان الشافعي رحمه الله. ومثل هذه الآثار لا تُنْكَر أو تُستَنْكَر إلا بإثبات ضعف سندها من عدمه. وأنصح بعدم اتباع العقل في كل الأمور؛ فالربا مثلًا للعقل ربح وذكاء وتركه غباء وفقر، وبالتالي فاستنكار القصة فقط لمجرد أن الوَرَع المذكور فيها يعتبره العقل “خيال وخرافة”؛ فهذه مشكلة العقل لا مشكلة الوَرَع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error:
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة أدبلوك أو إضافتنا إلى القائمة البيضاء فيه